آقا بزرگ الطهراني

446

طبقات أعلام الشيعة

( 29 شهر رمضان 1272 ) كما حدثني به نقلا عن خط والده ونشأ على أبيه العالم الجليل نشأة سامية فرباه في مدرسته وبذل في تربيته جهده وغذاه العلم فقرأ الأوليات وأخذ علوم الأدب - من الصرف والنحو والمعاني والبيان والبديع والمنطق واللغة - عن جماعة من الأجلاء كالشيخ باقر بن الشيخ محمد حسن آل ياسين المتوفى ( 1290 ) والسيد باقر بن السيد حيدر المتوفى ( 1297 ) والشيخ أحمد العطار المتوفى ( 1299 ) والشيخ محمد بن كاظم المتوفى ( 1314 ) والميرزا باقر بن زين العابدين السلماسي المتوفى ( 1301 ) وغيرهم وأتم سطوح الفقه والأصول في الكاظمية على والده وغيره وفي ( 1289 ) هاجر إلى النجف فحضر في الحكمة والكلام على الميرزا باقر الشكى المتوفى ( 1290 ) والشيخ محمد تقي الكلبايكاني المتوفى ( 1293 ) وأخذ الفقه والأصول عن جماعة من تلاميذ مؤلف « الجواهر » والشيخ المرتضى الأنصاري حتى نبغ في وسطه وأشير إلى فضله وشهد له أساتذته بالاجتهاد وفي ( 1297 ) هاجر إلى سامراء فانضم إلى تلامذة المجدد الشيرازي وعكف معهم على الاستفادة من علوم السيد وحل منه مكانا ساميا وما مضت السنون إلا وأصبح من أركان بحثه وعمد حوزته ومبرزي تلاميذ معهده وبقي بها إلى أن توفى أستاذه في ( 1312 ) كما مر في ترجمته ص 440 وفي ( 1314 ) خرج منها مع من خرج مع ابن عمه العلامة السيد إسماعيل الصدر السابق ذكره في ص 159 من هذا الكتاب ورجع إلى الكاظمية فاشتغل بالتصنيف والتأليف في جميع العلوم الاسلامية من الفقه والأصول والرجال والدراية والحديث والنسب والتاريخ والسير والتراجم والاخلاق والحكمة والكلام والجدل والمناظرة والمناقب والدعاء وغيرها من فنون العلم وكان طويل الباع واسع الاطلاع غزير المادة في تمام هذه العلوم مستحضرا لأغلب مطالبها وهو من النادرين الذين جمعوا في التأليف بين الاكثار والتحقيق فتصانيفه على كثرتها وضخامة مجلداتها وتعدد أحزائها هي الغاية في بابها فقد كان ممعنا في تتبع آثار المتقدمين والمتأخرين من الشيعة والسنة موغلا في البحث عن دخائلهم وممحصا لحقائقهم ومستجليا ما في آثارهم من الغوامض ومستخرجا